مراسلون بلا حدود - عبد الله وافدي \ Abdallah Wafdi
المحكمة الإدارية بالدار البيضاء تصدر حكما مخالفا لتوجه بعض المحاكم الإدارية بخصوص إلزامية تضمين لائحة نواب الرئيس عددا من الترشيحات لا يقل عن الثلث.
●الدار البيضاء/عبد الله وافدي
في توجه حديث للمحكمة الإدارية بالدار البيضاء أصدرت هذه الأخيرة حكما جريئا مخالفا لتوجه بعض المحاكم الإدارية بالمغرب، وذلك في جلستها المنعقدة بتاريخ 7 أكتوبر 2015 حكما قضى بقبول عملية انتخاب أعضاء المجلس الحضري لبلدية سيدي بنور المجراة يوم 16 شتنبر 2015، وذلك في تفسير عميق لمقتضيات المادة 17 من القانون التنظيمي رقم 14-113، وفيما يلي نص الحكم المذكور :
القاعدة:
1- إن النص على إشراك المرأة المنتخبة في الأجهزة التنفيذية للجماعة يندرج في إطار التفعيل التدريجي للمقتضيات الدستورية الرامية إلى ضمان حضور متساو بين المرأة والرجل في تسيير الشأن العام دون أن يترب بالضرورة عن مخالفة هذا المقتضى بطلان الإنتخاب.
2- إن الترشح لمنصب نائب الرئيس المنتخب يبقى أمرا إختياريا سواء بالنسبة للمرأة أو الرجل على اعتبار أن حق الترشح وتقلد المسؤوليات هو حق دستوري شخصي يتعين احترامه ما دامت المشاركة في التسيير تقتضي أن تكون نابعة عن إرادة حرة وحافز شخصي بالنظر لما تفرضه مهام التسيير من حضور دائم وتفرغ كلي قد لا تسمح به ظروف بعض المرشحات.
بـاسـم جـلالـة الملـك وطبقا للقانون
بتـاريخ 23 ذو الحجة 1436هـ مـوافق 07 أكتوبر 2015.
أصدرت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء وهي متكونة من السادة :
محمد لمزوغي............................. رئيسا
توفيق مجيد.............. ..................مقررا
خالد العاقيل................................ عضوا
بحضور السيد محمد باهي............... مفوضا ملكيا
وبمساعدة السيد مصطفى عوان ........كاتب الضبط
بين الطاعن : اسماعيل بنبيي
عنوانه : حي الوداد زنقة الاقحوان الرقم 392 سيدي بنور
نائبته : الأستاذة نادية نوعم، المحامية بهيئة الجديدة.
من جهة
وبين المطلوبين في الطعن :
1- السيد محمد السايسي حسني بصفته رئيسا للمجلس الحضري لبلدية سيدي بنور.
عنوانه : حي السعادة سيدي بنور.
نائبه : الأستاذ نبيل بركات المحامي بهيئة الدار البيضاء.
2- السيد محمد الناجي بصفته النائب الأول للرئيس.
عنوانه : تجزئة السعد سيدي بنور.
3- السيد حميد يفيد بصفته النائب الثاني للرئيس.
عنوانه : بلدية سيدي بنور.
4- السيد محمد لطفي بصفته النائب الثالث للرئيس.
عنوانه : بارض الخير سيدي بنور.
5- السيد عز الدين بنشامة بصفته النائب الرابع للرئيس.
عنوانه : مقهى سلطانة شارع الجيش الملكي سيدي بنور.
6- السيد جواد دنون بصفته النائب الخامس للرئيس.
عنوانه : حي الوداد سيدي بنور.
7- السيد عبد الكبير السباعي بصفته النائب السادس للرئيس.
عنوانه : تجزئة الغزلان سيدي بنور.
8- السيد عبد الجبار قبيل بصفته النائب السابع للرئيس.
عنوانه : عمارة قابيل شارع الجيش الملكي سيدي بنور.
9- السيدة عبد الوافي فاطنة بصفتها كاتبة المجلس.
عنوانها : حي السعادة سيدي بنور.
10- السيدة خديجة مومن بصفتها نائبة كاتبة المجلس.
عنوانها : حي الوداد سيدي بنور.
بحضور : السيد عامل اقليم سيدي بنور أو من يمثله.
_ السيد باشا مدينةسيدي بنور أو من يمثله
من جهة أخرى
الوقائع :
بناء على المقال المرفوع إلى هذه المحكمة بتاريخ 2015-09-23 والمعفى من أداء الرسوم القضائية بقوة القانون المقدم من طرف الطالب المذكور حوله والرامي إلى الحكم بإلغاء عملية انتخاب أعضاء المجلس الحضري لبلدية سيدي بنور المجراة يوم 2015-09-16 نظرا للإخلالات التي شابتها و احتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء بحث في النازلة يستدعى لها جميع الأطراف و كذا الأستاذة فاطمة المصلوحي عضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان الدار البيضاء بسطات التي كانت ملاحظة باسم اللجنة المذكورة، مع حفظ حق الطاعن بالإدلاء بمستنتجاته بعد البحث.
و بناء على المقال الاصلاحي الذي تقدم به الطاعن بواسطة نائبته بتاريخ 2015-09-29 و الرامي إلى تصحيح صفة المطلوب في الطعن الأول في المقال الافتتاحي و ذلك باعتباره رئيس المجلس الحضري لبلدية سيدي بنور.
و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المطلوب في الطعن السيد محمد السايسي الحسني بواسطة نائبه الأستاذ نبيل بركات بتاريخ 2015-10-02 و الرامية إلى الحكم برفض الطلب.
و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها كل من عمالة سيدي بنور في شخص السيد العامل و باشوية سيدي بنور في شخص السيد الباشا بواسطة نائبيهما الأستاذين محمد معزوز و فريدة العدراوي بتاريخ 2015-10-05 و الرامية إلى الحكم أساسا بعدم قبول الطلب، و احتياطيا في الموضوع الحكم برفضه.
وبناء على الإعلام بإدراج القضية بعدة جلسات كانت اخرها الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2015-10-06 .
وبناء على المناداة على الطرفين وحضور نائب المطلوب في الطعن الأول الذي أكد ما جاء في مذكرته الجوابية في حين تخلف باقي الأطراف رغم تأخير القضية حضوريا بالنسبة إليهم، لذا قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة، وبعد أن أكد السيد المفوض الملكي ما جاء في تقريره الكتابي -الرامي إلى الحكم برفض الطلب على إعتبار أن أوجه الطعن في العملية الإنتخابية لا تشكل أسبابا جدية لإلغائها-تم حجز الملف للمداولة 2015-10-07.
وبعـد المداولة طبقـا للقـانـون :
في الشكل : حيث دفع كل من السيد عامل عمالة سيدي بنور و باشا باشوية سيدي بنور بواسطة نائبيهما بكون الطاعن لم يدخل في دعواه المجلس الجماعي لسيدي بنور كما أنه لم يدخل الوزارة الوصية في الدعوى، و كذا الوكيل القضائي للمملكة، كما أن السيد محمد السايسي ليس رئيسا للمجلس الجماعي للغنادرة وفق ما جاء في المقال، وإنما هو رئيس المجلس الجماعي لسيدي بنور، و التمسا لكل هذه العلل التصريح بعدم قبول الطلب.
و حيث إنه فيما يخص الدفع الأخير المتعلق بصفة المطلوب في الطعن الأول السيد محمد سايسي حسني فإن الطاعن قد تقدم بمقال اصلاحي التمس فيه تصحيح الصفة المذكورة و جعلها رئيس المجلس الحضري لسيدي بنور بدل رئيس المجلس الحضري للغنادرة، مما يبقى معه الدفع المذكور غير ذي جدوى و يتعين استبعاده.
و حيث إنه فيما يخص باقي الدفوع المتعلقة بعدم إدخال المجلس الجماعي لسيدي بنور كشخصية معنوية، و كذا الوزارة الوصية، و الوكيل القضائي للمملكة، فإن المحكمة بعد تصفحها لهذه الدفوع تبين لها أن دعوى الطعن الانتخابي ينبغي أن توجه فقط ضد المرشح أو المرشحين الفائزيين بحضور السلطة المحلية دون ضرورة ادخال سلطة الوصاية و الوكيل القضائي للمملكة.
و حيث إنه مادام الأمر كذلك تبقى الدفوع السالفة الذكر غير ذات أساس قانوني سليم و يتعين استبعادها.
و حيث إنه أمام استبعاد كل الدفوع المثارة يبقى الطلب مقدما من ذي صفة و مصلحة و داخل الأجل القانوني مما يتعين معه التصريح بقبوله.
في الموضوع : حيث يستفاد من المقال و المقال الاصلاحي له و الوثائق المدلى بها في الملف أن المطلوب في الطعن السيد محمد السايسي حسني قد فاز برئاسة المجلس الحضري لبلدية سيدي بنور، و أن اللائحة التي تقدم بها بعد فوزه لانتخاب نوابه بتاريخ 2015-09--16 قد قدمت خرقا لمقتضيات المادة 17 من القانون التنظيمي عدد 14-113 المتعلق بالجماعات التي تستلزم أن تكون لائحة الترشيحات لنواب الرئيس، تتضمن عددا من المرشحات لا يقل عن ثلث نواب الرئيس و بما أن هذه المقتضيات قد جاءت بصيغة الوجوب فإن عدم احترام اللائحة التي تقدم بها المطلوب في الطعن لتلك المقتضيات بجعلها باطلة و أن ما يبنى على باطل فهو باطل، و من جهة أخرى فإن محضر جلسة انتخاب الرئيس و نوابه وكاتب المجلس ونائبه قد تم توقيعه من قبل الكاتب أي كاتب الجلسة العضو الأصغر سنا والعضو الأكبر سنا مما يشكل خرقا مسطريا سافرا على اعتبار أن المسطرة الواجبة الاتباع هو أن العضو الأكبر سنا يترأس الجلسة قبل انتخاب الرئيس وعند انتخاب هذا الأخير يترأس مباشرة الجلسة و يوقع على المحضر بدل العضو الأكبر سنا، و من جهة ثالثة فإنه بالرجوع إلى ما ضمن بمحضر الانتخاب يتضح أن الرئيس المطلوب في الطعن قد صرح بعد مواجهته بخرق مقتضيات المادة 17 من القانون التنظيمي المشار إليه أعلاه بأن المعنيات بالأمر قد قدمن عذرا عن عدم ترشيحهن لعضوية مكتب المجلس وبعد ذلك فتح باب الترشيح لكاتب المجلس ونائبه فترشحت السيدة عبد الوافي فاطنة وخديجة مومن وكأن المرأة لا تصلح إلا أن تكون كاتبة وهو ما يعد تناقضا في موقف الرئيس المطلوب في الطعن لذا واستنادا إلى كل ما ذكر فقد التمس الحكم لفائدته بما سطر أعلاه.
وحيث أجاب الرئيس المطلوب في الطعن بواسطة نائبته ملاحظا أنه قد احترم مقتضيات المادة 17 من القانون التنظيمي رقم 14-113 المشار إليه أعلاه إلا أن حالة تعذر تطبيق هذه المقتضيات في النازلة كانت قائمة على اعتبار أن النساء اللواتي كن ضمن فريقه وعددهن أربعة نساء قد عبرن صراحة عن عدم رغبتهن في الترشيح لشغل أي منصب من مناصب نواب الرئيس و أن باقي النساء وعددهن اثنتان كانتا ضمن فريق المعارضة، ومن جهة أخرى فإن فقرات المادة 17 السالفة الذكر مكملة لبعضها البعض بعدم ترتيب أي جزاء مباشر في حالة التصريح بعدم الرغبة في الترشيح لذا و أمام ثبوث حالة التعذر يبقى ما يدعيه الطاعن بهذا الشأن غير ذي أساس سليم أما فيما يتعلق بشكليات محضر الانتخاب و فقد لاحظ أنه محرر وفق الشكليات القانونية خلافا لما يدعيه الطاعن لذا و استناذا إلى كل ما ذكر فقد التمس استبعاد كل الوسائل المثارة في المقال و الحكم برفض الطلب.
وحيث أجابت السلطة المحلية في شخص كل من السيد عامل عمالة سيدي بنور و باشا سيدي بنور بواسطة نائبيهما ملاحظين أن عدم تمثيلية النساء بلائحة السيد رئيس المجلس الجماعي لم يكن اقصاء منه لهن و إنما لعدم رغبتهن لشغل أي منصب من مناصب نواب الرئيس، و في هذا الإطار و ضحت مذكرة السيد وزير الداخلية عدد 5684 بتاريخ 2015-09-08، أنه في حالة تعذر تفعيل المقتضى المنصوص عليه في المادة 17 السالفة الذكر يمكن ملىء الخصاص من خلال إدراج مترشحين ذكور في لوائح الترشيح تفاديا لعدم تكوين مكتب المجلس الجماعي، و عليه التمسا التصريح برفض الطلب.
وحيث إنه بعد دراسة المحكمة لكافة معطيات القضية تبين لها أن الطعن قد أسس على وسيلتين اثنثين وهما :
1- خرق مقتضيات المادة 17 من القانون التنظيمي 14-113 المتعلق بالجماعات بسبب عدم تضمين لائحة ترشيحات نواب الرئيس لعدد من المترشحات لا يقل عن ثلث نوابه.
2- عدم انجاز محضر الانتخاب وفق الشكليات القانونية.
وحيث إنه فيما يخص الوسيلة المستمدة من خرق مقتضيات المادة 17 من القانون التنظيمي رقم 14-113 المتعلق بالجماعات التي تنص "على أنه يتعين العمل على أن تتضمن لائحة ترشيحات نواب الرئيس عددا من المرشحات لا يقل عن ثلث نواب الرئيس"، فإن المطلوب في الطعن قد أجاب بهذا الصدد أن عدم تمثيلية النساء - اللواتي كن في فريقه وعددهن أربعة – في لائحة انتخاب نواب الرئيس لم يكن اقصاء منه لهن و إنما لعدم رغبتهن في تولي أي منصب من مناصب نواب الرئيس أما باقي الأعضاء من النساء فهن ينتمين إلى فريق المعارضة و بالتالي فقد تعذر ادراج أسماء نسوية ضمن لائحة الترشيح لنواب الرئيس.
وحيث إنه بعد تفحص المحكمة لما جاء في هذه الوسيلة والدفوع المقدمة بشأنها تبين لها أنه مما لا نزاع فيه و من الثابث من أوراق الملف و خاصة محضر الانتخاب أن أي عضوة من العضوات المنتمية لفريق المطلوب في الطعن لم تبد رغبتها في الترشح لأي منصب من مناصب الرئيس بل هناك منهن من قدمن عذرا مكتوبا عن عدم رغبتهن في شغل أي منصب من المناصب المذكورة.
وحيث إنه أمام هذا الوضع يكون المطلوب في الطعن في حالة استحالة قانونية وواقعية لتنفيذ مقتضيات المادة 17 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية المشار إليه أعلاه، إذ ليس من حقه الزام أي عضوة من أعضاء فريقه للترشح على اعتبار أن الترشح لأي منصب هو اختياري و ليس الزامي سواء بالنسبة للمرأة أو الرجل و مبدأ الحرية في الترشح وتقلد المسؤوليات هو حق دستوري يتعين احترامه إذ من المفروض أن تكون المشاركة في التسيير نابعة عن إرادة حرة و حافز شخصي بالنظر لما تفرضه مهام التسيير من حضور دائم و تفرغ قد لا تسمح به ظروف بعض المترشحات ومن جهة أخرى فإنه لا يمكن تقديم أسماء مترشحات ضمن لائحة المطلوب في الطعن المنتميات لفريق المعارضة على اعتبار أن ذلك لا يستساغ لا من حيث القانون و لا من حيث المنطق إذ من المفروض أن تكون مكونات المكتب المسير تتسم بالانسجام و التكامل فيما بينها بالنظر لما قد يشكله الاختلاف في الرؤى و المرجعيات من تأثير سلبي على حسن تنفيذ البرامج التنموية التي تتكفل بها الجماعة في اطار ما يقتضيه الصالح العام وعليه يبقى من غير المقبول الزامه بتشكيل المكتب من عضوات تنتمي إلى فريق المعارضة داخل المجلس.
وحيث إنه و فضلا عما ذكر فإن الصيغة التي أتى بها نص المادة 17 من القانون التنظيمي عدد 138-14 المشار إليه أعلاه لم تأت بصيغة الوجوب الذي يترتب عليه البطلان مراعاة من المشرع للظروف الواقعية التي قد تحول دون تطبيق هذا المقتضى كما في نازلة الحال، و من جهة أخرى فإن استعمال المشرع لعبارة " يتعين العمل على أن تتضمن لائحة نواب الرئيس عددا من المرشحات لا يقل عن الثلث " تفيد الحت على اشراك العنصر النسوي في الأجهزة التنفيذية للجماعة في اطار التفعيل التدريجي للمقتضيات الدستورية الرامية إلى ضمان حضور متساو بين المرأة و الرجل في تسيير الشأن العام، غير أن كل مخالفة لهذا المقتضى لا يترتب عنها بالضرورة بطلان الانتخاب أو اعتباره تمييزا ضد المرأة مادام المشرع لم ينص على هذا الأمر بنص صريح و ترك المجال مفتوحا لتقدير ظروف الحال حسب ما تستشفه المحكمة من ظروف و ملابسات العملية الانتخابية، وهو ما ينطبق على نازلة الحال.
و حيث إنه و استنادا إلى كل ما ذكر تبقى الوسيلة المثارة بهذا الشأن غير ذات جدوى و يتعين استبعادها.
و حيث إنه فيما يخص الوسيلة الثانية المستمدة من خرق شكليات انجاز المحضر المتعلق بانتخاب الرئيس و نوابه فإنه بعد تفحص المحكمة لما أورده الطاعن بخصوص هذه الوسيلة و الدفوع المقدمة بشأنها تبين لها من خلال الاطلاع على محضر الانتخاب أنه خلافا لما يدعيه الطاعن بكون العضو الأكبر سنا هو الذي وقع على محضر انتخاب النواب بدل الرئيس المنتخب أن هذا الأخير هو الذي وقع على محضر انتخاب النواب إلى جانبه كاتب الجلسة السيد طارق و حيد بينما وقع محضر انتخاب الرئيس من طرف العضوة الأكبر سنا السيدة ربيعة بنتومي و العضو الأصغر سنا السيد عمر قلوبي
و حيث إنه مادام الأمر كذلك بكون محضر انتخاب الرئيس و نوابه المطعون فيه قد حرر وفق الشكليات المتطلبة قانونا مما تبقى معه الوسيلة المثارة بهذا الشأن غير ذات أساس قانوني سليم و يتعين استبعادها.
و حيث إنه أمام استبعاد الوسيلتين المثارتين في الطعن يبقى انتخاب الرئيس و نوابه المطعون فيه انتخابا قانونيا و لا يشوبه أي عيب من عيوب المشروعية، مما يستوجب معه الحكم برفض الطعن بالالغاء المقدم بشأنه لعدم ارتكازه على أسس قانونية و منطقية سليمة.
وعملا بمقتضيات المواد 7-5-4-3و 8 من القانون رقم 90/41 المحدث للمحاكم الإدارية ومقتضيات القانون التنظيمي عدد 14-113 المتعلق بالجماعات.
لهـذه الأسـبـاب
●الدار البيضاء/عبد الله وافدي
في توجه حديث للمحكمة الإدارية بالدار البيضاء أصدرت هذه الأخيرة حكما جريئا مخالفا لتوجه بعض المحاكم الإدارية بالمغرب، وذلك في جلستها المنعقدة بتاريخ 7 أكتوبر 2015 حكما قضى بقبول عملية انتخاب أعضاء المجلس الحضري لبلدية سيدي بنور المجراة يوم 16 شتنبر 2015، وذلك في تفسير عميق لمقتضيات المادة 17 من القانون التنظيمي رقم 14-113، وفيما يلي نص الحكم المذكور :
القاعدة:
1- إن النص على إشراك المرأة المنتخبة في الأجهزة التنفيذية للجماعة يندرج في إطار التفعيل التدريجي للمقتضيات الدستورية الرامية إلى ضمان حضور متساو بين المرأة والرجل في تسيير الشأن العام دون أن يترب بالضرورة عن مخالفة هذا المقتضى بطلان الإنتخاب.
2- إن الترشح لمنصب نائب الرئيس المنتخب يبقى أمرا إختياريا سواء بالنسبة للمرأة أو الرجل على اعتبار أن حق الترشح وتقلد المسؤوليات هو حق دستوري شخصي يتعين احترامه ما دامت المشاركة في التسيير تقتضي أن تكون نابعة عن إرادة حرة وحافز شخصي بالنظر لما تفرضه مهام التسيير من حضور دائم وتفرغ كلي قد لا تسمح به ظروف بعض المرشحات.
بـاسـم جـلالـة الملـك وطبقا للقانون
بتـاريخ 23 ذو الحجة 1436هـ مـوافق 07 أكتوبر 2015.
أصدرت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء وهي متكونة من السادة :
محمد لمزوغي............................. رئيسا
توفيق مجيد.............. ..................مقررا
خالد العاقيل................................ عضوا
بحضور السيد محمد باهي............... مفوضا ملكيا
وبمساعدة السيد مصطفى عوان ........كاتب الضبط
بين الطاعن : اسماعيل بنبيي
عنوانه : حي الوداد زنقة الاقحوان الرقم 392 سيدي بنور
نائبته : الأستاذة نادية نوعم، المحامية بهيئة الجديدة.
من جهة
وبين المطلوبين في الطعن :
1- السيد محمد السايسي حسني بصفته رئيسا للمجلس الحضري لبلدية سيدي بنور.
عنوانه : حي السعادة سيدي بنور.
نائبه : الأستاذ نبيل بركات المحامي بهيئة الدار البيضاء.
2- السيد محمد الناجي بصفته النائب الأول للرئيس.
عنوانه : تجزئة السعد سيدي بنور.
3- السيد حميد يفيد بصفته النائب الثاني للرئيس.
عنوانه : بلدية سيدي بنور.
4- السيد محمد لطفي بصفته النائب الثالث للرئيس.
عنوانه : بارض الخير سيدي بنور.
5- السيد عز الدين بنشامة بصفته النائب الرابع للرئيس.
عنوانه : مقهى سلطانة شارع الجيش الملكي سيدي بنور.
6- السيد جواد دنون بصفته النائب الخامس للرئيس.
عنوانه : حي الوداد سيدي بنور.
7- السيد عبد الكبير السباعي بصفته النائب السادس للرئيس.
عنوانه : تجزئة الغزلان سيدي بنور.
8- السيد عبد الجبار قبيل بصفته النائب السابع للرئيس.
عنوانه : عمارة قابيل شارع الجيش الملكي سيدي بنور.
9- السيدة عبد الوافي فاطنة بصفتها كاتبة المجلس.
عنوانها : حي السعادة سيدي بنور.
10- السيدة خديجة مومن بصفتها نائبة كاتبة المجلس.
عنوانها : حي الوداد سيدي بنور.
بحضور : السيد عامل اقليم سيدي بنور أو من يمثله.
_ السيد باشا مدينةسيدي بنور أو من يمثله
من جهة أخرى
الوقائع :
بناء على المقال المرفوع إلى هذه المحكمة بتاريخ 2015-09-23 والمعفى من أداء الرسوم القضائية بقوة القانون المقدم من طرف الطالب المذكور حوله والرامي إلى الحكم بإلغاء عملية انتخاب أعضاء المجلس الحضري لبلدية سيدي بنور المجراة يوم 2015-09-16 نظرا للإخلالات التي شابتها و احتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء بحث في النازلة يستدعى لها جميع الأطراف و كذا الأستاذة فاطمة المصلوحي عضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان الدار البيضاء بسطات التي كانت ملاحظة باسم اللجنة المذكورة، مع حفظ حق الطاعن بالإدلاء بمستنتجاته بعد البحث.
و بناء على المقال الاصلاحي الذي تقدم به الطاعن بواسطة نائبته بتاريخ 2015-09-29 و الرامي إلى تصحيح صفة المطلوب في الطعن الأول في المقال الافتتاحي و ذلك باعتباره رئيس المجلس الحضري لبلدية سيدي بنور.
و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المطلوب في الطعن السيد محمد السايسي الحسني بواسطة نائبه الأستاذ نبيل بركات بتاريخ 2015-10-02 و الرامية إلى الحكم برفض الطلب.
و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها كل من عمالة سيدي بنور في شخص السيد العامل و باشوية سيدي بنور في شخص السيد الباشا بواسطة نائبيهما الأستاذين محمد معزوز و فريدة العدراوي بتاريخ 2015-10-05 و الرامية إلى الحكم أساسا بعدم قبول الطلب، و احتياطيا في الموضوع الحكم برفضه.
وبناء على الإعلام بإدراج القضية بعدة جلسات كانت اخرها الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2015-10-06 .
وبناء على المناداة على الطرفين وحضور نائب المطلوب في الطعن الأول الذي أكد ما جاء في مذكرته الجوابية في حين تخلف باقي الأطراف رغم تأخير القضية حضوريا بالنسبة إليهم، لذا قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة، وبعد أن أكد السيد المفوض الملكي ما جاء في تقريره الكتابي -الرامي إلى الحكم برفض الطلب على إعتبار أن أوجه الطعن في العملية الإنتخابية لا تشكل أسبابا جدية لإلغائها-تم حجز الملف للمداولة 2015-10-07.
وبعـد المداولة طبقـا للقـانـون :
في الشكل : حيث دفع كل من السيد عامل عمالة سيدي بنور و باشا باشوية سيدي بنور بواسطة نائبيهما بكون الطاعن لم يدخل في دعواه المجلس الجماعي لسيدي بنور كما أنه لم يدخل الوزارة الوصية في الدعوى، و كذا الوكيل القضائي للمملكة، كما أن السيد محمد السايسي ليس رئيسا للمجلس الجماعي للغنادرة وفق ما جاء في المقال، وإنما هو رئيس المجلس الجماعي لسيدي بنور، و التمسا لكل هذه العلل التصريح بعدم قبول الطلب.
و حيث إنه فيما يخص الدفع الأخير المتعلق بصفة المطلوب في الطعن الأول السيد محمد سايسي حسني فإن الطاعن قد تقدم بمقال اصلاحي التمس فيه تصحيح الصفة المذكورة و جعلها رئيس المجلس الحضري لسيدي بنور بدل رئيس المجلس الحضري للغنادرة، مما يبقى معه الدفع المذكور غير ذي جدوى و يتعين استبعاده.
و حيث إنه فيما يخص باقي الدفوع المتعلقة بعدم إدخال المجلس الجماعي لسيدي بنور كشخصية معنوية، و كذا الوزارة الوصية، و الوكيل القضائي للمملكة، فإن المحكمة بعد تصفحها لهذه الدفوع تبين لها أن دعوى الطعن الانتخابي ينبغي أن توجه فقط ضد المرشح أو المرشحين الفائزيين بحضور السلطة المحلية دون ضرورة ادخال سلطة الوصاية و الوكيل القضائي للمملكة.
و حيث إنه مادام الأمر كذلك تبقى الدفوع السالفة الذكر غير ذات أساس قانوني سليم و يتعين استبعادها.
و حيث إنه أمام استبعاد كل الدفوع المثارة يبقى الطلب مقدما من ذي صفة و مصلحة و داخل الأجل القانوني مما يتعين معه التصريح بقبوله.
في الموضوع : حيث يستفاد من المقال و المقال الاصلاحي له و الوثائق المدلى بها في الملف أن المطلوب في الطعن السيد محمد السايسي حسني قد فاز برئاسة المجلس الحضري لبلدية سيدي بنور، و أن اللائحة التي تقدم بها بعد فوزه لانتخاب نوابه بتاريخ 2015-09--16 قد قدمت خرقا لمقتضيات المادة 17 من القانون التنظيمي عدد 14-113 المتعلق بالجماعات التي تستلزم أن تكون لائحة الترشيحات لنواب الرئيس، تتضمن عددا من المرشحات لا يقل عن ثلث نواب الرئيس و بما أن هذه المقتضيات قد جاءت بصيغة الوجوب فإن عدم احترام اللائحة التي تقدم بها المطلوب في الطعن لتلك المقتضيات بجعلها باطلة و أن ما يبنى على باطل فهو باطل، و من جهة أخرى فإن محضر جلسة انتخاب الرئيس و نوابه وكاتب المجلس ونائبه قد تم توقيعه من قبل الكاتب أي كاتب الجلسة العضو الأصغر سنا والعضو الأكبر سنا مما يشكل خرقا مسطريا سافرا على اعتبار أن المسطرة الواجبة الاتباع هو أن العضو الأكبر سنا يترأس الجلسة قبل انتخاب الرئيس وعند انتخاب هذا الأخير يترأس مباشرة الجلسة و يوقع على المحضر بدل العضو الأكبر سنا، و من جهة ثالثة فإنه بالرجوع إلى ما ضمن بمحضر الانتخاب يتضح أن الرئيس المطلوب في الطعن قد صرح بعد مواجهته بخرق مقتضيات المادة 17 من القانون التنظيمي المشار إليه أعلاه بأن المعنيات بالأمر قد قدمن عذرا عن عدم ترشيحهن لعضوية مكتب المجلس وبعد ذلك فتح باب الترشيح لكاتب المجلس ونائبه فترشحت السيدة عبد الوافي فاطنة وخديجة مومن وكأن المرأة لا تصلح إلا أن تكون كاتبة وهو ما يعد تناقضا في موقف الرئيس المطلوب في الطعن لذا واستنادا إلى كل ما ذكر فقد التمس الحكم لفائدته بما سطر أعلاه.
وحيث أجاب الرئيس المطلوب في الطعن بواسطة نائبته ملاحظا أنه قد احترم مقتضيات المادة 17 من القانون التنظيمي رقم 14-113 المشار إليه أعلاه إلا أن حالة تعذر تطبيق هذه المقتضيات في النازلة كانت قائمة على اعتبار أن النساء اللواتي كن ضمن فريقه وعددهن أربعة نساء قد عبرن صراحة عن عدم رغبتهن في الترشيح لشغل أي منصب من مناصب نواب الرئيس و أن باقي النساء وعددهن اثنتان كانتا ضمن فريق المعارضة، ومن جهة أخرى فإن فقرات المادة 17 السالفة الذكر مكملة لبعضها البعض بعدم ترتيب أي جزاء مباشر في حالة التصريح بعدم الرغبة في الترشيح لذا و أمام ثبوث حالة التعذر يبقى ما يدعيه الطاعن بهذا الشأن غير ذي أساس سليم أما فيما يتعلق بشكليات محضر الانتخاب و فقد لاحظ أنه محرر وفق الشكليات القانونية خلافا لما يدعيه الطاعن لذا و استناذا إلى كل ما ذكر فقد التمس استبعاد كل الوسائل المثارة في المقال و الحكم برفض الطلب.
وحيث أجابت السلطة المحلية في شخص كل من السيد عامل عمالة سيدي بنور و باشا سيدي بنور بواسطة نائبيهما ملاحظين أن عدم تمثيلية النساء بلائحة السيد رئيس المجلس الجماعي لم يكن اقصاء منه لهن و إنما لعدم رغبتهن لشغل أي منصب من مناصب نواب الرئيس، و في هذا الإطار و ضحت مذكرة السيد وزير الداخلية عدد 5684 بتاريخ 2015-09-08، أنه في حالة تعذر تفعيل المقتضى المنصوص عليه في المادة 17 السالفة الذكر يمكن ملىء الخصاص من خلال إدراج مترشحين ذكور في لوائح الترشيح تفاديا لعدم تكوين مكتب المجلس الجماعي، و عليه التمسا التصريح برفض الطلب.
وحيث إنه بعد دراسة المحكمة لكافة معطيات القضية تبين لها أن الطعن قد أسس على وسيلتين اثنثين وهما :
1- خرق مقتضيات المادة 17 من القانون التنظيمي 14-113 المتعلق بالجماعات بسبب عدم تضمين لائحة ترشيحات نواب الرئيس لعدد من المترشحات لا يقل عن ثلث نوابه.
2- عدم انجاز محضر الانتخاب وفق الشكليات القانونية.
وحيث إنه فيما يخص الوسيلة المستمدة من خرق مقتضيات المادة 17 من القانون التنظيمي رقم 14-113 المتعلق بالجماعات التي تنص "على أنه يتعين العمل على أن تتضمن لائحة ترشيحات نواب الرئيس عددا من المرشحات لا يقل عن ثلث نواب الرئيس"، فإن المطلوب في الطعن قد أجاب بهذا الصدد أن عدم تمثيلية النساء - اللواتي كن في فريقه وعددهن أربعة – في لائحة انتخاب نواب الرئيس لم يكن اقصاء منه لهن و إنما لعدم رغبتهن في تولي أي منصب من مناصب نواب الرئيس أما باقي الأعضاء من النساء فهن ينتمين إلى فريق المعارضة و بالتالي فقد تعذر ادراج أسماء نسوية ضمن لائحة الترشيح لنواب الرئيس.
وحيث إنه بعد تفحص المحكمة لما جاء في هذه الوسيلة والدفوع المقدمة بشأنها تبين لها أنه مما لا نزاع فيه و من الثابث من أوراق الملف و خاصة محضر الانتخاب أن أي عضوة من العضوات المنتمية لفريق المطلوب في الطعن لم تبد رغبتها في الترشح لأي منصب من مناصب الرئيس بل هناك منهن من قدمن عذرا مكتوبا عن عدم رغبتهن في شغل أي منصب من المناصب المذكورة.
وحيث إنه أمام هذا الوضع يكون المطلوب في الطعن في حالة استحالة قانونية وواقعية لتنفيذ مقتضيات المادة 17 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية المشار إليه أعلاه، إذ ليس من حقه الزام أي عضوة من أعضاء فريقه للترشح على اعتبار أن الترشح لأي منصب هو اختياري و ليس الزامي سواء بالنسبة للمرأة أو الرجل و مبدأ الحرية في الترشح وتقلد المسؤوليات هو حق دستوري يتعين احترامه إذ من المفروض أن تكون المشاركة في التسيير نابعة عن إرادة حرة و حافز شخصي بالنظر لما تفرضه مهام التسيير من حضور دائم و تفرغ قد لا تسمح به ظروف بعض المترشحات ومن جهة أخرى فإنه لا يمكن تقديم أسماء مترشحات ضمن لائحة المطلوب في الطعن المنتميات لفريق المعارضة على اعتبار أن ذلك لا يستساغ لا من حيث القانون و لا من حيث المنطق إذ من المفروض أن تكون مكونات المكتب المسير تتسم بالانسجام و التكامل فيما بينها بالنظر لما قد يشكله الاختلاف في الرؤى و المرجعيات من تأثير سلبي على حسن تنفيذ البرامج التنموية التي تتكفل بها الجماعة في اطار ما يقتضيه الصالح العام وعليه يبقى من غير المقبول الزامه بتشكيل المكتب من عضوات تنتمي إلى فريق المعارضة داخل المجلس.
وحيث إنه و فضلا عما ذكر فإن الصيغة التي أتى بها نص المادة 17 من القانون التنظيمي عدد 138-14 المشار إليه أعلاه لم تأت بصيغة الوجوب الذي يترتب عليه البطلان مراعاة من المشرع للظروف الواقعية التي قد تحول دون تطبيق هذا المقتضى كما في نازلة الحال، و من جهة أخرى فإن استعمال المشرع لعبارة " يتعين العمل على أن تتضمن لائحة نواب الرئيس عددا من المرشحات لا يقل عن الثلث " تفيد الحت على اشراك العنصر النسوي في الأجهزة التنفيذية للجماعة في اطار التفعيل التدريجي للمقتضيات الدستورية الرامية إلى ضمان حضور متساو بين المرأة و الرجل في تسيير الشأن العام، غير أن كل مخالفة لهذا المقتضى لا يترتب عنها بالضرورة بطلان الانتخاب أو اعتباره تمييزا ضد المرأة مادام المشرع لم ينص على هذا الأمر بنص صريح و ترك المجال مفتوحا لتقدير ظروف الحال حسب ما تستشفه المحكمة من ظروف و ملابسات العملية الانتخابية، وهو ما ينطبق على نازلة الحال.
و حيث إنه و استنادا إلى كل ما ذكر تبقى الوسيلة المثارة بهذا الشأن غير ذات جدوى و يتعين استبعادها.
و حيث إنه فيما يخص الوسيلة الثانية المستمدة من خرق شكليات انجاز المحضر المتعلق بانتخاب الرئيس و نوابه فإنه بعد تفحص المحكمة لما أورده الطاعن بخصوص هذه الوسيلة و الدفوع المقدمة بشأنها تبين لها من خلال الاطلاع على محضر الانتخاب أنه خلافا لما يدعيه الطاعن بكون العضو الأكبر سنا هو الذي وقع على محضر انتخاب النواب بدل الرئيس المنتخب أن هذا الأخير هو الذي وقع على محضر انتخاب النواب إلى جانبه كاتب الجلسة السيد طارق و حيد بينما وقع محضر انتخاب الرئيس من طرف العضوة الأكبر سنا السيدة ربيعة بنتومي و العضو الأصغر سنا السيد عمر قلوبي
و حيث إنه مادام الأمر كذلك بكون محضر انتخاب الرئيس و نوابه المطعون فيه قد حرر وفق الشكليات المتطلبة قانونا مما تبقى معه الوسيلة المثارة بهذا الشأن غير ذات أساس قانوني سليم و يتعين استبعادها.
و حيث إنه أمام استبعاد الوسيلتين المثارتين في الطعن يبقى انتخاب الرئيس و نوابه المطعون فيه انتخابا قانونيا و لا يشوبه أي عيب من عيوب المشروعية، مما يستوجب معه الحكم برفض الطعن بالالغاء المقدم بشأنه لعدم ارتكازه على أسس قانونية و منطقية سليمة.
وعملا بمقتضيات المواد 7-5-4-3و 8 من القانون رقم 90/41 المحدث للمحاكم الإدارية ومقتضيات القانون التنظيمي عدد 14-113 المتعلق بالجماعات.
لهـذه الأسـبـاب
حكمت المحكمة علنيا ابتدائيا حضوريا :
بقبول الطلب شكلا، ورفضه موضوعا.
بهذا صدر الحكم في اليوم و الشهر والسنة أعلاه .
