القائمة الرئيسية

الصفحات

قوات الأمن تفرّقُ وقفة احتجاجية ضدّ السعودية أمام البرلمان


منعت السلطات المغربيّة مجموعة من النشطاء من تنظيم وقفة احتجاجية أمامَ مبنى البرلمان، مساء اليوم الثلاثاء، احتجاجا على "تعاطي السلطات المغربية مع حادث منى، ولتحميل المسؤولية في الحادث للسلطات السعودية"، بحسب مضمون الدعوة التي بثّها النشطاء الداعون إلى الوقفة عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
وَما كادَ النشطاءُ يتقاطرون على المكان المُحدّد لخوض الوقفة الاحتجاجية حتّى تدخّلتْ قواتُ الأمْن وقامت بتفريقهم. وقالت رجاء ريبزات، إحدى الداعيات إلى الوقفة الاحتجاجية، في اتصال مع هسبريس، إنَّ "عناصرَ قوّات الأمْن كانتْ مرابطة بجوار مقهى "باليما" قُبالة البرلمان منذ الظهيرة، وأجهضت الوقفة قبْل انطلاقها".
ولمْ يُقدّم مسؤولو الأمن أيّ تعليل لقرار منْع النشطاء من خوض الوقفة الاحتجاجية، وقالت ريبزات: "لمْ يقولوا لنا شيئا. أخبرونا فقط أننا ممنوعون من الاحتجاج، ثمّ شرعوا في كيْل السباب والعبارات النابيّة لنا، قبْل أنْ يعمدوا إلى تفريقنا بالقوة".
وتعرّض النشطاء الذين حضروا إلى المكان المُزمع أن تُقام فيه الوقفة الاحتجاجية للرّكل والضرب من طرف قوات الأمن -حسب الناشطة الحقوقية ريبزات- ومنّهم ناشط من ذوي الاحتياجات الخاصة، "تعرّض للركل، وقالوا له أنت معاق، والحجاج لا ينتظرون منْك أن تتضامن معهم"، تردف المتحدثة.
ولمْ يطلب النشطاء المنتمون إلى إطاراتٍ حقوقية ومدنية ترخيصا من السلطات قبْل الدعوة إلى الوقفة الاحتجاجية، وقالت ريبزات: "لم نطلبْ ترخيصا، أوّلا، لأنّهم (السلطات) لن يسلّموه لنا حتى لو تقدّمنا بطلب، وثانيّا لأنّ منْ حقنا أن نحتجّ على ما طالَ الحجاج المغاربة في السعودية".
وتابعت المتحدّثة أنّ ردّ فعل السلطات المغربيّة إزاءَ النشطاء الداعين إلى الوقفة الاحتجاجية "كان متوقّعا"، نظرا "لتأثير النظام السعودي، الذي لا يُسمح بالاحتجاج عليه في المغرب".
وكان الناشطون ينوون توجيه رسالتين خلال الوقفة الاحتجاجية، أولاهما الاحتجاج على تعاطي السلطات المغربية مع الحجاج المغاربة ضحايا "فاجعة منى"، والثانية تحميل المسؤولية عن مصرع مئات الحجاج للسلطات السعودية، إلا أنَّ قوّات الأمن بعثرت الرسالتيْن معا.
وأوضحت رجاء ريبزات: "الجميع يعرف أنَّ هناك تقصيرا من طرف البعثة المغربية المكلفة بمرافقة الحجاج، وما فيها عيبْ نقولو أنّ هناك تقصيرا"، وتابعت: "نطالبُ بفتْح تحقيق في عمل البعثة، تتولّى إنجازه لجنة مستقلّة، وليس وزارة الأوقاف".
ووفق ما أعلنت وزارة الخارجية والتعاون، اليوم الثلاثاء، فقد ارتفعَ عددا الحجاج المغاربة الذين قضَوا في مشعر منى إلى 27 قتيلا، وخمسة جرحى، في حين ما يزال 11 حاجا في عداد المفقودين.