مدير النشر - بلال البحوظي
من أجل لقمة العيش ينتظرون، يتقاتلون، يكافحون تحت أشعة الشمس الحارقة في طابور طويل لا يكاد ينتهي على الرغم من الظروف الصعبة، يبدو عليهم الصبر و التأني ويمشون بخطى ثقيلة في اتجاه نقطة الدخول للمدينة المحتلة سبتة، ثم تمتد سلسلة بشرية أخرى بالقرب من الحاجز الإسباني، من يتوفر على جنسية غير المغربية يدخل و من لا يتوفر عليها يقول له : ( إرجع إلى بلدك!! لا يمكنك الدخول بهذا الجواز يجب أن تتوفر على جنسية أخرى لتتدخل) في تلك الحالة لأي غرض سينفع الجوز ؟
وعند الخروج في كل صباح تفتح المخازن في سوق سبتة الكبير لتستقبل ما يسمى الحمالات و الحمالون، وقد أعد كل تاجر في السوق كيساً يزن من 50 إلى 70 كيلوغراماً أحياناً، وضع فيه كل ما طلبته الزبون، وتتم المعاملة التجارية بين الحمال(ة) والتاجر بسرعة ثم يعودون بعدها بالحمولة إلى «الكابوس اليومي» لتعود نفس الحكاية مع الألم، وينتظرون ساعات للعبور إلى الجانب الآخر،أحياناً مع أكياسهم وأحياناً يؤخذ غصباً عنهم، وقد يأدي الازدحام في النقطة الحدودية إلى مصرع أحدهم بسبب الضرب سوأن من الشرطة الاسبانية أوالشرطة المغربية.
من هنا نستخلص إلى متى ستظل الدولة تستحمر في الشعب، و خصوصاً بالمدينة الاقتصادية الفنيدق شمال المغرب .

