القائمة الرئيسية

الصفحات

سالة مفتوحة الى كل شرفاء الوطن: لا تتركوا الشباب وحدهم لا تتركوهم وحدهم حتى لا يخطؤون ثم يطحنون


مراسلون بلا حدود - سعيد العمراني بروكسيل 3 نونبر 2016


الى الرفاق في قيادة فدرالية اليسار
الى الرفاق في قيادة النهج الديمقراطي
الى كل الشخصيات الوطنية الشريفة المستقلة منها و المنتمية
الى كل المناضلين الديمقراطيين و الامازيغيين المؤثرين في الريف الكبير/شمال المغرب
الى كل شرفاء الوطن
الموضوع: لا تتركوا الشباب وحدهم …. لا تتركوهم وحدهم حتى لا يخطؤون ثم يطحنون


سلام تام
بدون ادنى شك انكم تتابعون بقلل و اهتمام بالغ و بأمل ايضا تطورات الوضع التي فجرتها عملية القتل البشع التي راح ضحيتها التاجر البسيط/ المواطن محسن فكري في مدينة الحسيمة العزيزة على قلوبنا.

و بدون شك انكم تتساءلون و تتابعون و تفكرون كيف يمكن ان نتعامل جميعا مع هذا الحراك الشبابي الجديد الذي انطلقت شرارته من مدينة الحسيمة المجاهدة من الريف العظيم ليمتد الى كل ربوع الوطن و بعض الدول الشقيقة (تونس) و العديد من الدول الاوروبية و كندا التي تحتضن ملايين من المغاربة عمالا و تجارا و طلبة و موظفين ومقيمين بدون اوراق.

اذا كانت كل هذه المظاهرات السلمية مظاهرات يؤطرها شعار “لا للحكرة الممنهجة من طرف المخزن”، افرزت قيادات شبابية ميدانية تستحق منا جميعا كل الاحترام و التقدير و التحية، الا انه ينتابنا قلق عميق حول مال هذا الحراك الواسع و مستقبله ان لم يكن مؤطرا ليس ميدانيا فحسب بل مؤطرا سياسيا و حقوقيا و مطلبيا، خوفا منا ان يلقى نفس مصير الاحتجاجات السابقة حيث لازال خيرة شباب حركة 20 فبراير في السجن، و خاصة منهم معتقلي بني بوعياش و على راسهم الاستاد المناضل الحقوقي و النقابي محمد جلول المحكوم بخمسة سنوات سجنا نافذة و كذا رفقة عبد العظيم البشير الذي يقضي عقوبة تمتد الى 12 سنة سجنا نافدة، ناهيك عن اليأس و الاحباط الذي اصاب شرائح واسعة من الذين شاركوا بحماس في حركة 20 فبراير و جعلهم اليوم يفقدون الثقة في العمل السياسيي ككل.

يا شرفاء الوطن

لقد وعدت السلطات “اجراء تحقيق معمق” حول حيثيات الحدت الاليم (على حد تعبيرها)، لكن السكان لم يعودوا يثقون في وعود السلطات و تعتبرها وعودا قد تكون معسولة لكنها كاذبة و خاصة ان عدة ملفات متعلقة بمنطقة الريف ضلت عالقة الى يومنا هذا دون انصاف الضحايا و دويهم. بحيث ان السلطة سبق لها ان اجرت تحقيقات في ملفات سابقة (ملف الشباب الخمسة الذين تم احراقهم في وكالة بنكية في ظروف جد غامضة، ملف الشهيد كمال الحساني، ملف كريم لشقر الذي توفي من جراء الضرب الذي تعرض له في حاجز امني على مشارف مدينة الحسيمة و الان ها نحن مع ملف جديد/ ملف محسن فكري نخشى ان يلقي نفس مصير سابقيه، بحيث كل هذه التحقيقات تم طمسها و ان السلطة لم تعمل على محاسبة و لو شخص واحد من رجالاتها و موظفيها الى حدود يومنا هذا.

يا شرفاء الوطن من اجل استعادة ثقة سكان الريف و لو بشكل جزئي في السلطات، لابد من اعادة فتح هذه الملفات من جديد و محاسبة المجرمين المتورطين في الجرائم مهما كانت درجة مسؤولياتهم. كما انه من الواجب تلبية مطالب الناس في التنمية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية و احترام كرامتهم و تاريخهم و ذاكرتهم و هويتهم.

نعتقد انه من الواجب على كل احرار المغرب تحمل مسؤولياتهم التاريخية في هذا الظرف الدقيق الذي يجتازه المغرب و ان يساهموا كل من موقعه من اجل بناء مغرب المستقبل مغرب الحريات و العدالة و الديمقراطية الذي يتسع للجميع. مغرب موحد قوي بتعدد جهاته و لغاته و ثقافاته و ثرواته.

ندعوكم جميعا الى محاورة الشباب المنتفض و الاستماع اليه و التفكير معه و مؤازرته و المساهمة في تاطيره و رسم معالم الطريق للنضال الشبابي ليس في الريف وحده بل في المغرب كله.

ارجوكم لا تتركوا الشباب و حدهم…لا تتركو الريف يطحن وحده لكي لا تتكرر اخطاء الصحراء عندما غضت احزاب الحركة الوطنية اعينها على القمع الوحشي الذي تعرض له جيش التحرير في الصحراء مما جعل الجميع الى يومنا هذا يؤدي ضريبة تلك الاخطاء الجسيمة و اجل حل مشكلة الصحراء الى ما لا نهاية ليستفيد من ذلك وضع لا حرب و لا سلم في الصحراء المفسدون في المغرب و الفاسدين في النظام العسكري الجزائري.

يا شرفاء الوطن اذا كانت حركة 20 فبراير انطلقت بجملة من المطالب الاولية، فالوضع اليوم مختلف تماما بحيث ان الشعار الوحيد الذي يؤطر حراك 29 اكتوبر المفاجئة الى حدود اليوم هو “لا لسياسة الحكرة” بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

نعقد ان لا احد من الديمقراطيين التقدميين المغاربة الصادقين يختلف حول ضرورة احداث تغيير دستوري عميق تفصل فيه السلط و يحافظ على وحدة المغرب و استقراره. كما نعتقد انه قد ان الاوان لكي ينص الدستور المغربي رسميا على حق الجهات التاريخية في المغرب في تدبير شؤونها بأيديها في اطار حكم ذاتي يحق للجهات المؤهلة لذلك انتخاب برلمانات و حكومات محلية بشكل حر و ديموقراطي مع الحق في تأسيس احزاب جهوية لمن يريد ذلك.

نعتقد ان النقطة الثانية من المطالب بعد طلب معاقبة قتلة الشهيد محسن فكري هو اطلاق سراح كافة معتقلي الرأي في المغرب و على راسهم معتقلي حركة 20 فبراير في بني بوعياش، مصحوبة بجملة من المطالب بشقيها الديموقراطي و التنموي التي يمكن التداول في مضمونها مع الاحترام الكامل لوحدة المغرب و استقراره و امنه.