تتناسل فضائح زنا المحارم بإقليم الجديدة، في غياب فصل قانوني يجرمها، رغم أن دين الإسلام يحرمها. فهي تعتبر مجرد ظرف مشدد للعقوبة الأصلية، من قبيل الخيانة الزوجية، والتي تسقط حتما بتنازل الزوجة عن حقها في المتابعة الجنائية.
وتفاديا للإطالة في الخوض في المسائل القانونية لظاهرة زنا المحارم، تنشر "هبة بريس" مرة أخرى نازلة أخلاقية هزت الرأي العام، وتكمن في إقدام أب على هتك عرض ابنته القاصر بعاصمة دكالة.
وحسب الوقائع المزلزلة، فإن فرقة الأخلاق العامة بالمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بأمن الجديدة، توصلت بشكاية مرجعية من الوكيل العام للملك لدى استئنافية الجديدة، مرفقة بتعليمات نيابية، من أجل فتح بحث قضائي في موضوع هتك عرض قاصر بالعنف من قبل أحد المحارم (الأب).
وعند الاستماع إليها بحضور والدتها، صرحت القاصر في محضرها القانوني خلافا أسريا نشب، الجمعة 3 أبريل 2015، بين والديها بمقر سكنهم، بسبب إدمان الأب على احتساء الخمر، وحضوره إلى المنزل في أوقات متأخرة من الليل، وتعريض والدتها للضرب والتعنيف. وقد قام بتهديد الأخيرة بمقص الخياطة. ما حدا بالقاصر وشقيقها إلى التدخل، لفكه، وثني الوالد عن إيذاء والدتهما. وقد أصيبت الأخيرة وقتها بنوبة صحية جراء ضيق في التنفس، استدعت إحضار سيارة إسعاف، نقلتها إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي بالجديدة، حيث تلقت الإسعافات اللازمة. وقد زارها الوالد، واطمأن على صحتها، وعمل على نقلها على متن سيارته الخاصة إلى البيت. وقد غادر المنزل، ولم يراوحه إلا وهو في حالة سكر جد متقدمة. وقد ساعده ابنه على الصعود عبر الأدراج، لعدم قدرته على الحفاظ على توازنه. وخوفا من بطشه، اضطرت الزوجة لمغادرة البيت في ساعة متأخرة، وقصدت منزل جدها.
استغل الأب خلو البيت من زوجته، فطلب من ابنه المغادرة، بعد أن سلمه بعض النقود. انفرد من ثمة بابنته القاصر، فأخبرها أنه يود التحدث إليها في موضوع يخصها. وبعد أن اختلى بها داخل غرفة أحكم إغلاق بابها، شرع في التحرش بها ولمس مفاتنها. وقد حاولت ثنيه عن ذلك، لكن دون جدوى. وأحكم قبضته على جسدها، وأخذ يقبل نهديها. ومارس عليها الجنس بشكل سطحي بين فخذيها، مستعملا زيتا مرطبا، إلى أن أشبع رغبته البهيمية. وجراء الاعتداء جنسيا عليها، منعها من مغادرة البيت مخافة افتضاح أمره. وقد وجدت حيلة للخلاص من الاحتجاز الذي وضعها رهنه والدها. حيث استأذنته، الاثنين 6 أبريل 2015، في الذهاب إلى الحمام. لم يمانع في ذلك. لكن وما أن عانقت سماء الحرية، حتى ربطت الاتصال بوالدتها، وأخبرتها بما حصل. التحقت الأخيرة بالوكيل العام بمحكمة الدرجة الثانية بالجديدة، وسجلت شكاية في النازلة.
وبعد الاستماع إلى الضحية، انتقلت الضابطة القضائية بدلالة من الزوجة، إلى المنزل الذي يقيم تحت سقفه المشتكى بهن الزوج والأب، "الوحش الآدمي". وبعد طرق الباب عدة مرات، خرج الأخير، ليجد أمامه المتدخلين من الشرطة، الذين عمدوا إلى إيقافه واقتياده إلى مقر أمن الجديدة، بعد إطلاعه بصفتهم وموضوع زيارتهم. وقد كان تحت تأثير الخمر، تمت معاينتها عليه تحت جميع أعراضها ومواصفاتها القانونية. وبتعليمات نيابية، تم إيداعه تحت تدابير الحراسة النظرية، من أجل إخضاعه للبحث، وإحالته على النيابة العامة المختصة.
هذا، وعاينت الضابطة القضائية على الأب خدوشا في الجهة اليمنى من الصدر، قرب "الحلمة"، وهي نتيجة المقاومة الشرسة التي أبدتها الضحية، ابنته القاصر، عندما كان بصدد الاعتداء عليها جنسيا. وأطلع الأخير الشرطة أنه ترك بداخل منزله خليلته. وانتقلت دورية أمنية لتوها إلى المنزل المستهدف بالتدخل، حيث وجدت الضابطة القضائية بداخله الخليلة، والتي أفادت، عند استفسارها عن سبب تواجدها، أنها متزوجة، وأنها ترتبط بصاحب البيت، منذ حوالي سنة، بعلاقة جنسية غير شرعية. وأضافت أنها على علم بكون خليلها متزوج وفي خلاف مع شريكة حياته الشرعية. وقد طلب منها الحضور، الثلاثاء 7 أبريل 2015، إلى البيت. وقد مارسا معا الجنس مرة واحدة، واحتسيا قنينة من المشروبات الكحولية من نوع "فودكا"، قبل أن يغادر المنزل، ويتركها بمفردها. وكانت تظن أنه ذهب لإحضار مزيد من الخمور، ولم تكن تعلم وقتها أن الشرطة أوقفته.
هذا، وعملت الضابطة القضائية بمقتضى حالة التلبس، على إيقاف الخليلة، واقتيادها إلى المصلحة الأمنية، وإيداعها بدورها رهن الحراسة النظرية.
وبالمناسبة، تنازل زوج السيدة المحصنة عن حقه في متابعة الأخيرة من أجل الخيانة الزوجية، حفاظا على الروابط الأسرية، سيما أنه أب ل3 أبناء. فيما أصرت الضحيتان، الفتاة القاصرة ووالدتها، على متابعة المشتكى به، "الوحش الآدمي"، وهو من ذوي السوابق العدلية، أمام العدالة، على خلفية "هتك عرض قاصر بالعنف، والاحتجاز، والخيانة الزوجية".