بادرَت إسبانيا إلى الردِّ على شكايةٍ كان المغربُ قدْ رفعها ضدَّ مشروع تقدمت به حكومة مدريد، في دجنبر المنصرم، بغرض توسيع حدود المياه الإقليمية الإسبانية على مستوى "جزر الكناري"، فتحًا للمجال أمام استغلال الثروات الطبيعية على مساحةٍ تصلُ إلى 296.500 كيلومتر مربع بالمحيط الأطلنتي.
إسبانيا أوضحتْ، في ردِّها الرسمِي، أنَّ مشروعها لا يدخلُ في نطاق ترسيم للحدُود من جانب واحد في مجالها البحري، مؤكدة تلاؤمَ خطوتها مع مقتضيات اتفاقيَّة هيئة الأمم المتحدة حول قانون البحر.. كما يأتِي الردّ الإسباني بعدما كانَ المغربُ قدْ رأى أنَّ المشروع المتقدم به يشمل مناطق بحرية للبلدين لم يجر الحسم بعد في أمرها، وهو ما من شأنه أنْ يؤججَ حدة التوتر بين الرباط ومدريد.
وتتشبثُ الحكومة الإسبانية بالمشروع الذي تقدمت به، ومن المرتقب عرضه في يوليوز القادم أمام "لجنة حدود الجرف القاري" التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، بينما ترى السلطات المغربية في التحرك نزوعا إلى اتخاذ القرار بشكل انفرادي.
وترجم المغرب رفضه للمشروع الإسباني حين اختار المشاركة، إلى جانب سلطات جزر الكنارِي ومجتمعها المدنِي، في ندوة حول النظام الإيكولوجِي بتِينِيرِيفي، وذلك بعدما تقاطعت المصالح بين المغرب وسلطات الأرخبيل باتفاقهمها على رفض التنقيب عن النفط بعرض الجزر، وهو ما رأت فيه مدريد إشارة غير وديَّة من الجار الجنوبي.
ووفقًا لمقتضيات اتفاقيَّة الأمم المتحدة حول قانون البحار فإنَّ الجزر غير المستقلة، كما هُو الحالُ بالنسبة إلى جزر الكناري، لا يمكن أنْ تحوز مياهًا إقليميَّة سوى في نطاق 22.2 من الكيلُومترات، وهو المقتضى نفسه المخول لجزر الكنارِي من لدن سلطات الاتحاد الأوروبيَّ.