القائمة الرئيسية

الصفحات

«الحمّالات» في سبتة.. معــانـاة مستمرّة لتوفير لقمة العيش


بلال البحوظي \ Bilal el bahoudi

الحمالة تنتظرالنسوة في طابور طويل لايكاد ينتهي، وعلى أكتافهن أكياس ضخمة يصل وزن الكيس الواحد إلى 70 كيلوغراماً أحياناً. ومن بين «الحمالات» الواقفات في الطابور نجد سيدة تبدو عليها علامات التعب والإرهاق، بسبب الحمولة والحرّ الشديد، تراقب بعينيها حركة السير. وعلى الرغم من الظروف الصعبة تبدو السيدة فاطمة، الأم لثلاثة أطفال، صبورة ومتأنية تمشي بخطى ثقيلة في اتجاه نقطة العبور. وتمتد سلسلة بشرية بالقرب من سور إسمنتي على مسافة كيلومترين أو أكثر، ويوجد ضمن المنتظرات نساء تقدمت بهن السن ومسنات فقدن بصرهن، إلا أن لقمة العيش أجبرت كل هؤلاء على الوقوف لساعات في انتظار السماح لهن بالعبور إلى الشطر المغربي.

تقوم الحمّالات بنقل سلع مختلفة إلى أسواق شمال المغرب وتدخل نحو 10 آلاف سيدة مغربية إلى سبتة كل يوم.

في كل صباح تفتح المخازن في سوق سبتة الكبير لتستقبل الحمالات، وقد أعد كل تاجر في السوق كيساً وضع فيه كل ما طلبته زبونته. وتتم المعاملة التجارية بين الحمالة والتاجر بسرعة ثم تعود بعدها بالحمولة إلى «الكابوس اليومي»، وتنتظر ساعات لتعبر إلى الجانب الآخر، وقد أدى الازدحام في النقطة الحدودية إلى مصرع سيدتين، قبل أيام. الأمر الذي أثار غضباً واسعاً في الأوساط المغربية، واتضح حجم المأساة التي تعيشها آلاف النساء المغربيات خلال بحثهن عن مصدر للرزق.