القائمة الرئيسية

الصفحات

ما لا تعرفونه عن أميـر الظـل إدريس المربع وراء عـرش محمـد السادس


بشارب أسود، وملامح جدية، وشعر تخللته بعد أن تجاوز عقده الخامس بعض من خصلات الشيب لابن أمير رفض أن يدثرها بأحدث ماركات الصباغة.
 يظهر باستمرار إلى جانب ابن عمة الملك مولاي يوسف وهما جالسان بالقرب من أمير المؤمنين خلال الدروس الرمضانية.
رجل أعمال سبق له أن اشتغل في وزارة الداخلية، ترعرع مع محمد السادس لما كان وليا للعهد، وإن كان يكبر وريث الحسن الثاني سنا، إذ جمعتهما القرابة العائلية بين أحضان قصر مكناس عشرات المرات، ونقاشات يختلط فيها السياسي بالعائلي بين أسوار القصور والإقامات الإسماعيلية في سن مبكر.
هو نجل مولاي الحسن، أول من سماه محمد الخامس أميرا، بظهير استثنائي. ابن الحسن بن إدريس، من الشرفاء الموقرين بمكناس، الذي راكم ثروة خيالية في العاصمة الإسماعيلية.
كان والده الحسن ناظرا للأحباس في عهد الإستعمار، لذلك كانوا ينادونه بالحسن الناظر، قبل أن يعينه الحسن الثاني بعيد فجر الاستقلال أول عامل في مكناس، ثم وزيرا للشؤون الصحراوية والموريتانية في الحكومة بالرباط، ويسميه أب الإستقلال أميرا، لأنه اتخذ موقفا من خلال عدم مبايعته لابن عرفة وتضامنه مع السلطان المنفي من خلال اللحاق به إلى مدغشقر.
 ومن المؤكد أنه كانت لوالد إدريس الذي يحمل اسم جده مكانة أكثر من خاصة في قلب السلطان محمد الخامس، ولعل ذلك ما نجد له مرجعا في عدة وقائع:
 - أولا: زوَّجَه من للا الباتول التي عرفت بجمالها، وهي شقيقة محمد الخامس الوحيدة من أبيه السلطان يوسف وأمه للا الياقوت التي ماتت بعد ستة أشهر من إبعاد محمد الخامس في المنفى، وقد ظلت حرقة الأم في قلب المغفور له محمد الخامس محفورة.
- ثانيا: زَوَّجه محمد الخامس للمرة الثانية من أخته من أبيه للا أمينة التي ستنجب له إدريس.
 - ثالثا: بمجرد ما ينزل الملك محمد السادس أو سلفه الملك الراحل في مكناس، يقصد دار جد إدريس، سواء تلك الواقعة بقصر الزيتون أو دار الحبول في العقبة.
وهو صاحب مشاريع عقارية وزراعية ضخمة، إذ يملك فندق الزاكي في مكناس، ويقال إنه صاحب المشروع الرياضي والترفيهي «ليدي فتنس»، وأنه كان شريكا في وقت سابق لـ «ملك» اللوحات الإشهارية منير الماجيدي، قبل أن يتخذ مشروعه بعد تعيينه مديرا للكتابة الخاصة للملك أبعادا مالية كبرى، وقد حاول استغلال عين «بن صميم» بنواحي أزرو وسط الغابة بغاية تعليبها، لكن سكان الدوار والقبيلة التي تستغلها ثاروا ضده، ويبدو أن حسن أوريد الوالي السابق لجهة مكناس تافيلالت وجد نفسه في مفترق الطرق بين ساكنة غاضبة رفضت أن تُستغل المياه التي تستفيد منها أبا عن جد، وبين أمير يتربع على عرش محمد السادس، قبل أن يقطعوا طريق محمد السادس الذي كان في زيارة إلى مكناس، ويتدخل الملك للحسم بين نجل ابن عمة أبيه الحسن الثاني، وبين عائلته الواسعة الأطراف والتي تمتد من طنجة إلى الكويرة، ومكناس قلب عاصمتها الإسماعيلية، لوقف نزيف خلاف كان يمكن أن يتخذ أبعاداً اجتماعية معقدة.
يتبع ...